30 يونيو 2013 - 19:30
تركيا: تجدّد الصدام مع الأكراد والتسوية السلمية على المحك

تتعرّض مسيرة التسوية السلمية للقضية الكردية في تركيا، إلى أهم وأضخم تهديد لها، منذ إعلان الزعيم المعتقل لـ «حزب العمال الكردستاني» "عبدالله أوجلان" إبرام اتفاق مع حكومة حزب «العدالة والتنمية»، وإعلانه التخلي عن العمل المسلح وبدء سحب مسلحي حزبه إلى شمال العراق.

ابنا: افاد مصدر موثوق بمقتل متظاهر كردي برصاص الدرك، وخطف مجهولين مجنّداً تركياً يُعتقد بأنهم يتبعون «الكردستاني»، فيما تكشف تصريحات سياسية للجانبين أزمة ثقة وهوة عميقة بين تطلعات كلّ منهما.

وتتهم حكومة "رجب طيب أردوغان" جناحاً داخل «الكردستاني» بالسعي إلى إفشال العملية السلمية، من خلال اختلاق أزمات.

ولاحت الأزمة الأسبوع الماضي، لدى إعلان أوجلان في رسالة خطية، بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، والتي تتطلّب من الحكومة تطبيق إصلاحات سياسية ديموقراطية لتسوية القضية الكردية.

وردّت الحكومة على إعلان أوجلان، بأنها ستطرح تعديلات دستورية، ولكن لن يُصوّت عليها في البرلمان إلا في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، أي بعد إكمال سحب جميع مسلحي «الكردستاني» من تركيا، في أيلول (سبتمبر) المقبل كما هو مقرر في خطة السلام.

ورأى أردوغان أن مسيرة التسوية ما زالت في مرحلتها الأولى، معتبراً أن 15 في المئة فقط من مسلحي «الكردستاني» غادروا الأراضي التركية. لكن «حزب السلام والديموقراطية» الكردي اعتبر هذا التصريح «محاولة للتسويف والتهرّب» من الاستحقاقات المترتبة على الحكومة، والمُتفَق عليها مع أوجلان في سجنه.

وسارع رئيس «حزب السلام والديموقراطية» صلاح الدين دميرطاش إلى اتهام الحكومة بالسعي إلى إفشال التسوية السلمية، مطالباً بتوقيف الضابط الذي اطلق النار وإجراء تحقيق عاجل في القضية. وانتقد تسريع الحكومة تشييد 134 مخفراً حدودياً وأمنياً في جنوب شرقي تركيا، منذ بدء انسحاب مسلحي «الكردستاني»، معتبراً أن هذا التوجه يثبت سوء نية.

لكن التظاهرات تجددت واشتبك محتجون أكراد مع أجهزة الأمن في جنوب شرقي تركيا.

.................

انتهى / 232